ابن عبد البر

149

الاستذكار

وقال الشافعي الركاز دفن الجاهلية العروض وغيرها وفيه الخمس وسواء وجده في أرض العنوة أو الصلح بعد أن لا يكون في ملك أحد فإن وجد في ملك غيره فهو له إن ادعاه وفيه الخمس وإن لم يدعه فهو للواجد وفيه الخمس قال أبو عمر معنى قوله إن ادعاه أن يقول هو لي لأنه في أرضي أملكه كما أملك أرضي التي وجد فيها وفي إجماعهم على أن فيه الخمس دليل على أنه لم يملكه ملكا تاما ولذلك شاع فيه الاختلاف المذكور وبالله التوفيق وقد يحتمل أن يكون معنى قوله إن ادعاه أنا وجدته في فيفاء فاستخرجته ودفنته في داري أو في أرضي فيكون له وفيه الخمس قال الشافعي وإن أصاب شيئا من ذلك في أرض الحرب أو منازلهم فهو غنيمة له وللجيش وإنما يكون للواجد مالا يملكه العدو ومما لا يوجد إلا في الفيافي وقال الأوزاعي الركاز أموال أهل الكتاب المدفونة في الأرض والذهب بعينه يصيبه الرجل في المعدن قال أبو عمر أصل الركاز في اللغة ما ارتكز بالأرض من الذهب والفضة وسائر الجواهر وهو عند الفقهاء أيضا كذلك لأنهم يقولون في البدرة التي توجد في المعدن مرتكزة بالأرض لا تنال بعمل أو سعي أو نصب فيها الخمس لأنه ركاز ودفن الجاهلية لأموالهم عند جماعة أهل العلم ركاز أيضا لا يختلفون فيه إذا كان دفنه قبل الإسلام وكان من الأمور العادية وأما ما كان من ضرب الإسلام فحكمه عندهم حكم اللقطة لأنه ملك لمسلم لا خلاف بينهم في ذلك فقف على هذا الأصل وبالله التوفيق ( ( 5 - باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر ) ) 541 - ذكر فيه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة